أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

195

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

فأخذ بمنكبيه وقال : [ يا عم أنا علي ابن أبي طالب ابن عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهذان ابناي الحسن والحسين أمّهما فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد أحببت مصاهرتك لنفسي ولهما فزوّجنا . ] قال : نعم ونعمة عين وكرامة ، قد زوّجتك يا أبا الحسن المحياة بنت امرئ القيس ، وزوّجت حسنا زينب ، وزوّجت حسينا الرباب بنت امرئ القيس . قال : فولدت المحياة لعلى أم يعلى وكانت تخرج إلى المسجد في إزار فيقال لها : من أخوالك ؟ فتقول أو أو . ولم تلد زينب للحسن ، وولدت الرباب للحسين سكينة بنت الحسين تزوجها عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب وكان أبا عذرها فمات عنها ، ثم خلّف عليها مصعب بن الزبير فولدت له فاطمة ماتت صغيرة ، فقتل عنها ، وكانت تقول : لعنكم اللّه يا أهل الكوفة أيتمتموني صغيرة وأرملتموني كبيرة . وخطبها عبد الملك بن مروان فأبته ، فتزوجها عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه بن حكيم ابن حزام بن خويلد ، ثم الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان ففارقها ولم يدخل بها وذلك إن عبد الملك نهاه عنها . ويقال : بل حملت إلى مصر ، فلما قدمتها وجدته قد مات ، فتزوجها زيد بن عمرو بن عثمان ، ثم إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف ، لم يدخل عليها ولم ترض به اختارت نفسها . وكان عبد اللّه بن عمر ، ومصعب بن الزبير ، وعروة بن الزبير ، اجتمعوا فتمنوا ، فتمنى ابن عمر الجنة ، وتمنى مصعب أن يلي العراق ويتزوج سكينة وعائشة بنت طلحة ، وتمنى عروة الفقه والعلم - وكان معهما ( ظ ) عبد الملك فتمنى الخلافة - فأعطى كلّ امرئ منهم ما تمنى . وقال الحسين بن علي عليهما السلام [ 1 ] :

--> [ 1 ] وذكره أيضا في الأغاني : ج 14 ص 163 . وحكي أيضا عن المعارف .